فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 5029

والنهار، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، وهو مذهب الشافعي.

قال الشافعي [1] : يصلى على الجنائز في كل وقت؛ لأن النهي إنما ورد عنده في التطوع لا في الواجب والمسنون من الصلوات.

وقال الثوري [2] : لا يصلى على الجنازة إلا في مواقيت الصلاة، وتكره الصلاة عليها في نصف النهار وحين تغيب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس.

وقال أبو حنيفة [3] [324 ب] وأصحابه: لا يصلى عليها عند طلوع الشمس ولا عند الغروب، ولا نصف النهار، ويصلى عليها في غيرها من الأوقات، وحجتهم حديث عقبة [4] ابن عامر قال:"ثلاث ساعات نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا: عند طلوع الشمس حتى تبيض، وعند انتصاف النهار حتى تزول الشمس، وعند اصفرار الشمس حتى تغيب". انتهى.

قلت: وأظهره دليلًا [5] هذا الأخير.

(1) "البيان"للعمراني (3/ 93) .

(2) ذكره ابن عبد البر في"الاستذكار" (8/ 269 رقم 11414) .

وانظر:"المغني" (3/ 503 - 504) ،"فتح الباري" (2/ 208) .

(3) "البناية في شرح الهداية" (2/ 59) .

(4) أخرجه أحمد (4/ 152) ، ومسلم رقم (293/ 831) ، وأبو داود رقم (3192) ، والترمذي رقم (1030) ، والنسائي (1/ 275) ، وابن ماجه رقم (1519) ، والطيالسي رقم (1001) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 151) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 452) .

وهو حديث صحيح.

(5) انظر: شرح"صحيح مسلم"للنووي (6/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت