فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 5029

قال الحافظ ابن حجر [1] : هما عمومان تعارضا، الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي في أوقات مخصوصة، فلا بد من تخصيص أحد العمومين.

فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح [334 ب] عند الشافعية [2] ، وذهب جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية [3] والمالكية [4] . انتهى.

قلت: تقرر في الأصول أن الأمر لجلب المصالح والنهي لدفع المفاسد ودفعها أهم [5] من جلب المصالح، فالأرجح قول الحنفية.

قوله:"قبل أن يجلس"صرّح جماعة بأنه إذا خالف وجلس لا يشرع له التدارك، وفيه نظر؛ لما رواه ابن حبان في صحيحه [6] من حديث أبي ذر:"أنه دخل المسجد فقال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -"أركلعت ركعتين؟"قال: لا، قال:"قم فاركعهما"وترجم له ابن حبان [7] أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس."

قلت: يحتمل أنه لم يكن أبو ذر عرف بمشروعيتهما، فلا يستدل به على من جلس عالمًا به.

قوله:"أخرجه الستة".

الثاني: حديث (كعب بن مالك)

(1) في"فتح الباري" (1/ 538) .

(2) "المجموع شرح المهذب" (3/ 543 - 545) .

(3) انظر:"حاشية ابن عابدين" (2/ 399) .

(4) "مدوَّنة الفقه المالكي وأدلته" (1/ 463 - 464) .

(5) انظر:"الأشباه والنظائر"لابن نجم (ص 89 - 91) .

(6) لم أقف عليه من حديث أبي ذر، والله أعلم.

(7) انظر:"صحيحه" (6/ 249 - 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت