فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ. اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْني عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ". أخرجه الخمسة [1] إلا مسلمًا. [صحيح] "
قوله:"في الأمور كلها"ظاهره [2] في عموم كل أمر وليس المراد إلا في غير الواجبات والمشروعات، إنما المراد في الأمور التي يجهل حكمها.
قال ابن أبي جمرة [3] : هو عامٌ أريد به الخصوص [335 ب] فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار فيتركهما، فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض فيه أمران: أيهما يبدأ به؟ أو يقتصر عليه.
قال الحافظ [4] - بعد نقله - قلت: وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير، وفيما كان زمانه موسعًا، ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فربَّ حقيى يترتب عليه الأمر العظيم.
قوله:"كما يعلمنا السورة من القرآن"أي: يعلمنا دعاءه وألفاظه.
(1) أخرجه البخاري رقم (1162 و6382) ، وأبو داود رقم (1538) ، والترمذي رقم (480) ، والنسائي (6/ 80) ، وابن ماجه رقم (1383) .
وهو حديث صحيح.
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 184) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 184) .
(4) في"الفتح" (11/ 184) .