فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 5029

قيل [1] : وجه الشبه عموم الحاجة إلى الاستخارة في الأمور كلها، كعموم الحاجة إلى القراءة في الصلاة.

وقال ابن أبي جمرة [2] : التشبيه في حفظ حروفه وترتيب كلماته ومنع الزيادة والنقص منه والدرس له، والمحافظة عليه، ويحتمل أن يكون من جهة أن كل واحد منهما علم بالوحي.

قوله:"إذا همّ أحدكم بالأمر"أي: خطر له فعله لحاجة ونحوها، وفي رواية:"يعلم أصحابه".

قال ابن أبي جمرة [3] : ترتيب الواردات على القلب على مراتب: الهمة ثم اللمة ثم الخطرة ثم النية ثم الإرادة ثم العزيمة.

فالثلاثة الأولى لا يؤاخذ بها بخلاف الثلاثة الأخرى، فقوله:"إذا همّ"يشير إلى أول ما يرد على القلب فيستخير ليظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير.

قوله:"فليركع ركعتين من غير الفريضة"احتراز [4] عن صلاة الصبح مثلًا.

قال النووي في"الأذكار" [5] : لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة الظهر مثلًا أو غيرها من النوافل الراتبة أو [553/ أ] المطلقة سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ، كذا أطلقه.

قال الحافظ ابن حجر [6] : وفيه نظر، ويظهر أن يقال: إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلى الاستخارة معًا أخرى بخلاف إذا لم ينوِ.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 184) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 184) .

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 185) .

(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 185) .

(5) (1/ 331 - 332 رقم 343/ 246 - مع صحيح الأذكار) .

(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (11/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت