فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ". أخرجه الخمسة [1] إلا الترمذي. [صحيح]
قوله:"لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته"يريد أن التزامه أن لا ينصرف إلا عن يمينه باعتقاد أنه سنة وهو بدعة، والبدعة هي مطلوب الشيطان.
قوله:"كثيرًا ينصرف عن يساره"قال العلماء [2] : الانصراف يمينًا أو شمالًا غير مكروه لثبوتهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان انصرافه عن يمينه الأكثر، وأما نهي ابن مسعود فهو عن اعتقاد أنه لازم أو واجب، والتزامه بدعة.
قوله:"أخرجه الخمسة إلا الترمذي".
الثاني: حديث (عائشة) :
2 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"رَأَيْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ". أخرجه النسائي [3] . [إسناده صحيح]
قوله:"يشرب قاعدًا وقائمًا"يأتي الكلام عليه في الشرب.
(1) أخرجه البخاري رقم (852) ، ومسلم رقم (707) ، وأبو داود رقم (1042) ، والنسائي (3/ 81) ، وابن ماجه رقم (930) .
وهو حديث صحيح.
-قال ابن المنير: فيه أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها؛ لأن التيامن مستحب في كل شيء، أي: من أمور العبادة، لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته.
"فتح الباري" (2/ 338) .
(2) انظر:"فتح الباري" (2/ 338) .
(3) في"السنن"رقم (1359) بإسناد صحيح.