فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تعيين لمقداره، وهذا نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) } [1] ، والصابرون هم الصائمون في أكثر الأقوال، وذكر له شواهد.
قال القرطبي [2] : [هذا القول ظاهر الحسن] [3] ، قال: غير أنّه تقدم، ويأتي في غير ما حديث أن صوم اليوم بعشرة أيام، وهو نص في إظهار التضعيف، فيبعد هذا الجواب بل يبطل.
قال الحافظ [4] : لا يلزم من الذي ذكر بطلانه، بل المراد بما أورده أنَّ صيام اليوم الواحد يكتب بعشرة أيام، وأمَّا مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلاَّ الله، وهذا حسن.
الثالث: إن معنى قوله:"الصوم لي"أي: أَنَّه أحب العبادات إليَّ، والمقدم عندي، ويؤيده حديث النسائي [5] عن أبي أمامة مرفوعًا:"عليك بالصوم لا مثل له". وردّ بأنّه يدفعه الحديث الصحيح:"واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة" [6] .
الرابع [7] : إنَّ الإضافة إضافة تشريف وتعظيم، كما يقال: بيت الله وإن كان البيوت كلها لله.
(1) سورة الزمر الآية (10) .
(2) في"المفهم" (3/ 213) .
(3) كذا في (أ. ب) ، وفي"الفتح" (4/ 108) ، والذي في"المفهم"، وهذا ظاهر قول الحسن.
(4) في"الفتح" (4/ 108) .
(5) في"السنن"رقم (2221) ، وهو حديث صحيح.
(6) أخرجه ابن ماجه رقم (277) ، والحاكم (1/ 130) من حديث ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"، وهو حديث صحيح لغيره.
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 108) .