فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: ويريد بالإضافة قوله:"لي"في الخبر عن الصوم، ولكنَّه يبقى الكلام في قوله:"وأنا أجزي به".
الخامس [1] : أنَّ الاستغناء عن الطعام والشراب من صفات الله تعالى، فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه، وقال القرطبي [2] : معناه: إنَّ أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلاَّ الصيام، فإنَّه مناسبٌ لصفة من صفات الحق، كأنّه يقول: إنَّ الصائم يتقرب إليَّ بأمر هو مُتعلق بصفة من صفاتي.
قلت: ولا يخفى أنَّ الملائكة لا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا.
السادس [3] : إنّه خالص لله وليس للعبد فيه حظ قاله الخطابي [4] ، وأوضحه ابن الجوزي [5] ، فقال: المعنى ليس لنفس الصائم فيه حظ بخلاف غيره من العبادات [4 ب] فإنَّ له فيها حظًا لثناء الناس عليه بعبادته.
قلت: إن أراد أنه قصد هذا الحظ فهو رياء يحبط العمل، وإن أراد أنَّه يتفق له ذلك بغير قصد منه فهو غير حظٍ أراده.
السابع: إنَّ الصيام عبادة لم يُعبد بها غيرُ الله بخلاف الصلاة، والصدقة والطواف ونحو ذلك.
واعترض عليه بما يقع من عباد النجوم، وأصحاب الهياكل والاستخدامات، فإنهم يتعبدون لها بالصيام.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 108) .
(2) في"المفهم" (3/ 212) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 108) .
(4) في"أعلام الحديث" (2/ 946) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 108) .