فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال السيوطي [1] : فاؤه مثلثة في الماضي والمضارع، والأفصح الفتح في الماضي، والضم في المضارع، والمراد بالرفث هنا هو بفتح للراء والفاء: الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا، وعلى الجماع ومقدماته، وعلى ذكره مع النساء أو مطلقًا.
قوله:"ولا يصخب"بفتح حرف المضارعة، فصاد مهملة ساكنة، فخاء معجمة مفتوحة، وهو رفع الصوت، وفي رواية البخاري [2] :"ولا يجهل"أي: لا يفعل شيئًا من أفعال الجهل كالصياح، والسفه، ونحو ذلك، ولسعيد بن منصور:"ولا يجادل".
قال القرطبي [3] : لا يفهم من هذا أنَّ غير يوم الصوم يباح فيه ما ذكرنا إنما المراد أنَّ المتسع من ذلك يتأكد في الصوم.
قوله:"فإن شاتمه أحد أو قاتله". لفظ البخاري [4] :"وإن امرؤ"وفيه ألفاظ متفقة المعاني مختلفة الألفاظ، وأثبتت الروايات كلها أنه يقول:"إني صائم، إني صائم"إلاَّ أنها وردت بالتكرار، وبالإفراد في بعض، واختلف في المراد بقوله:"إني صائم"هل يخاطب بها الذي يكلمه بذلك أو يقولها في نفسه؟.
وبالثاني: جزم [5] المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة، ورجح النووي الأول في"الأذكار" [6] .
(1) انظر:"الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج" (3/ 229) .
(2) في"صحيحه"رقم (1894) .
(3) في"المفهم" (3/ 214) .
(4) في"صحيحه"رقم (1894) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 105) .