فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 5029

العدة"يرجع إلى الجملتين، وهي قوله:"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم"- في صومكم وفطركم -"فأكملوا العدة"."

وبقية الأحاديث تدل عليه، فاللام في قوله:"فأكملوا العدة"للشهر أي: عدة الشهر، ولم يخص - صلى الله عليه وسلم - شهرًا دون شهر بالإكمال إذا غم، فلا فرق بين شعبان وغيره في ذلك، إذ لو كان شعبان غير مراد بهذا الإكمال لبيَّنه، فلا تكون رواية من روى [12 ب] "فأكملوا عدة شعبان"مخالفة لمن قال:"فأكملوا العدة"، بل مبينة لها، ويؤيده رواية:"فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا". أخرجه أصحاب السنن [1] ، وابن خزيمة [2] ، وأبو يعلى [3] من حديث ابن عباس.

وقوله:"غُمّ" [4] بضم الغين المعجمة وتشديد الميم، أي: حال بينكم وبينه غيم، يقال: غممت الشيء: إذا غطَّيته.

وفي قوله:"فاقدروا له"تفسير آخر، أي: اقدروا له بحساب المنازل، قاله ابن سريج [5] من الشافعية.

(1) أخرجه أبو داود رقم (2327) ، والترمذي رقم (866) ، والنسائي رقم (2124، 2125، 2129، 2130) .

(2) في"صحيحه"رقم (1912) .

(3) في"مسنده"رقم (2355) ، وأخرجه أحمد (1/ 226) ، وابن حبان رقم (3590، 3594) ، والحاكم (1/ 424 - 425) ، والطبراني في"الكبير"رقم (11755، 11756، 11757) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 208) .

وهو حديث صحيح.

(4) انظر:"القاموس المحيط" (ص 1476) ،"النهاية في غريب الحديث" (2/ 322 - 323) ، وقد تقدم.

(5) انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 276) ،"فتح الباري" (4/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت