قوله:"كذا وكذا وكذا". له ألفاظ كثيرة هذا أحدها، وحاصله بيان عدد أيام الشهر بأصابعه - صلى الله عليه وسلم - بيان بالفعل، وأنَّه يكون ثلاثين، ويكون تسعًا وعشرين كما أفاده قوله:"ونقص في الصفقة الثالثة". وهو دال على أنهما أصلان، ويعتبر الانتهاء برؤية الهلال أو مضي العدة.
قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ الترمذي".
-وفي رواية لمسلم [1] والنسائي [2] :"إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ, لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا"يَعْنِي: مَرَّةً تِسْعًَا وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلاَثِينَ. [صحيح]
قوله:"وفي رواية لمسلم والنسائي".
قلت: بل هي في"صحيح البخاري" [3] ، وترجم له [4] باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نحسب ولا نكتب".
قوله:"إِنَّا أُمةٌ أُمِّية". بلفظ النسب، قيل: أراد أمة العرب؛ لأنَّها لا تكتب، أو منسوب إلى الأمهات، أي: أنّهم على أصل ولادة أمهم، أو منسوب إلى الأم: لأنَّ المرأة هذه صفتها غالبًا، وقيل: منسوب إلى أم القرى.
قوله:"لا نكتب ولا نحسب". تفسير لكونهم كذلك، وقيل: العرب أميون، لأنَّ الكتابة كانت فيهم عزيزة، قال الله - تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [5] , ولا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب، ويحسب, لأنَّ ذلك كان قليلًا فيهم، والمراد بالحساب هُنا: حساب النجوم، وتسيرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلاَّ النزر اليسير، فعلق الصوم
(1) في"صحيحه"رقم (15/ 1080) وأخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1913) .
(2) في"السنن"رقم (2140، 2141) .
(3) في"صحيحه"رقم (1913) .
(4) في"صحيحه" (4/ 126 الباب رقم 13 - مع الفتح) .
(5) سورة الجمعة الآية: (2) .