فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 5029

فأمَّا تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي [1] ، وابن حبان [2] ، والحاكم [3] ، والطحاوي [4] ، وابن عبد البر [5] ، وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم، وقالوا: هو حديث منكر منهم عبد الرحمن بن مهدي، وأبو زرعة الرازي، والإمام أحمد، والأثرم، وقال: أحمد لم يرو العلاء حديثًا أنكر منه، ورده لحديث:"لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ أو يومين".

ومفهومه: جواز التقدم بأكثر من يومين.

قلت: هذا مفهوم لا يقاوم النهي المنطوق، ولا يرد به، ثم قال ابن رجب: وقال الأثرم: الأحاديث كلها تخالفه، يشير إلى أحاديث صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - شعبان كله ووصله [42 ب] برمضان ونهيه عن التقدم لرمضان بيوم أو يومين، فصار الحديث حينئذٍ شاذًا مخالفًا للأحاديث الصحيحة.

قلت: هذا من تعارض الفعل والقول، والقول أرجح، إِذْ الفعل يحتمل الخصوصية، وقال: قال الطحاوي: هو منسوخ.

وحكى الإجماع على ترك العمل به وأخذ به آخرون منهم الشافعي [6] وأصحابه، ونهوا عن ابتداء التطوع بالصوم بعد نصف لمن ليس له عادة. انتهى.

(1) في"السنن" (3/ 115) .

(2) في"صحيحه"رقم (3589) .

(3) لم أجده.

(4) في"شرح معاني الآثار" (2/ 83) .

(5) في"الاستذكار" (10/ 238 - 239) .

(6) انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 453 - 454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت