قال الحافظ [1] : إنَّه زاد البخاري [2] في"الأدب":"والجهل". وكذا لأحمد [3] عن حجاج ويزيد بن هارون كلاهما عن ابن أبي ذئب.
والمراد بقول الزور الكذب والجهل السفه والعمل به أي: بمقتضاه كما تقدم.
قوله:"فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"ليس له مفهوم [4] ، فإنَّ الله لا يحتاج إلى شيء، وإنما معناه فليس لله إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة [5] .
وقال ابن المنير [6] : بل هو كناية عن عدم القبول، كما يقول المغضب لمن ردَّ عليه شيئًا طلبه منه، فلم يقمْ به: لا حاجة لي بكذا، فالمراد ردّ الصوم المتلبس بالزور [7] ، وقريب منه قوله - تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [8] فإنَّ معناه لن يصيب رضاه الذي ينشأ عنه القبول.
وقال ابن العربي [9] : مقتضى أنَّ من فعل ما ذكر لا يثاب على صيامه، ومعناه: أنَّ ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور، وما ذكر معه.
(1) في"فتح الباري" (4/ 103 - 104) .
(2) في"صحيحه"رقم (6057) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 117) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 117) .
(5) قال ابن المنير في حاشيته على البخاري: بل هو كناية عن عدم القبول كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئًا طلبه منه فلم يقم به: لا حاجة لي بكذا، فالمراد ردّ الصوم المتلبس بالزور وقبول الصوم السالم منه ...) وسيأتي.
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 117) .
(7) وتمام العبارة: وقبول الصوم السالم منه.
(8) سورة الحج الآية: (37) .
(9) في"عارضة الأحوذي" (3/ 229) .