فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 5029

وقد أجاب من رأى الصيام في السفر في الفرض عن أدلة من أوجب الإفطار.

أمَّا الآية فقالوا: التقدير، فمن كان على سفر فأفطر فعليه عدة من أيام أُخر، وأمَّا حديث [1] :"أولئك العصاة". فلأنَّهم خالفوا أمره - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه قال:"إنكم تصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم" [2] . فكانت عزيمة، فنسب من صام إلى العصيان لمخالفة أمره أفاد الحافظ ابن حجر [3] .

وحديث:"ليس من البر الصيام في السفر"محمول على من شق عليه، وقال ابن دقيق العيد [4] : إنَّ كراهة الصوم في السفر محمولة على من جهده الصوم وشق عليه [57 ب] أو يؤدي إلى ترك ما هو أولى من الصوم من وجوه القرب.

وحمل الشافعي [5] نفي البر في الحديث على من أبى قبول الرخصة.

وقال الطحاوي [6] : المراد بالبر هنا: البر الكامل الذي هو أعلى مراتب البر، وليس المراد به إخراج الصوم في السفر عن أن يكون برًا [7] .

قلت: ولا يخفى ضعف الردِّ، فالتقدير في الآية خلاف الظاهر منها.

قوله:"أخرجه مسلم والترمذي".

(1) تقدم وهو حديث صحيح.

(2) أخرجه أحمد (3/ 35 - 36) ، ومسلم رقم (102/ 1120) ، وأبو داود رقم (2406) من حديث أبي سعيد، وهو حديث صحيح.

(3) في"فتح الباري" (4/ 184) .

(4) في"إحكام الأحكام" (2/ 225) .

(5) في"الأم" (3/ 258) .

(6) في"شرح معاني الآثار" (2/ 64) .

(7) وتمام العبارة: لأن الإفطار قد يكون أبر من الصوم إذا كان للتقوي على لقاء العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت