السابع:
7 -وعن عمرو بن أُمية الضمري - رضي الله عنه - قال: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ فَقَالَ:"انْتَظِرِ الغَدَاءَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولُ الله: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ:"ادْنُ أُخْبِرَكَ عَنِ المُسَافِرِ، إِنّ الله تَعَالَى وَضَعَ عَنْهُ الصِّيَامَ وَنِصْفَ الصَّلاَةِ". أخرجه النسائي [1] . [إسناده صحيح]
حديث"عمرو بن أمية [2] الضمري"بفتح الضاد المعجمة, وسكون الميم، كان عمرو من رجال العرب [3] نجدة وجراءة، وأسلم بعد انصراف المشركين من غزوة أحد، وهو الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي، وأسلم على [59 ب] يديه ووفاته في أيام معاوية بالمدينة.
قوله:"فقال: انتظر الغداء يا أبا أمية". هو عمرو.
قوله:"ادْنُ أخبرك عن المسافر"أي: عمَّا جعل الله له من الرخصة.
"أنَّ الله وضع عنه الصيام"أي: صيام الفريضة، وكتب عليه من أيام أخر.
"ونصف الصلاة"أي: وضع عنه نصفها، فلا تجب، والمراد: الرباعية [4] لما علم من الشريعة قطعًا، ويؤخذ منه أنه لا يصوم المسافر، ولا يتم لأنَّه تكليف قد أسقطه الله عنه, وقد عارضه أدلة صحة الأمرين.
قوله:"أخرجه النسائي".
قلت: ترجم [5] له باب وضع الصيام عن المسافر والاختلاف فيه عن الأوزاعي، وساق اختلاف طرقه عنه ثم عقد له بابًا آخر، وذكر الاختلاف فيه أيضًا.
(1) في"السنن" (2272) بإسناد صحيح.
(2) انظر:"التقريب" (2/ 65/ رقم 637) .
(3) قاله ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 612 - 613 - قسم التراجم) .
(4) تقدم في"قصر الصلاة".
(5) أي: النسائي في"السنن" (4/ 178 الباب رقم 50) .