فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحافظ ابن حجر [1] : ليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما، وقد نقل المصنف أنَّه يصوم عنه حقيقة عند الشافعي، وهو ظاهر الحديث.
وقوله:"صام عنه وليه"خبر معناه الأمر أي: فليصم عنه, وليس هذا الأمر للوجوب عند الجمهور [2] ، وأوجبه أهل الظاهر [3] ، واعتل الحنفية [4] بعدم العمل [65 ب] بالحديث بأنَّ عائشة وابن عباس أفتيا بخلاف ما رويا، فعن عائشة أنَّها قالت: (لا تصوموا عن موتاكم، وأطعموا عنهم) أخرجه البيهقي [5] [و] [6] عن ابن عباس أنه قال في رجل مات وعليه صوم: (يطعم عنه) . أخرجه عبد الرزاق [7] .
وأجيب [8] : بأنهما أثران فيهما مقال، وبأنَّ العبرة بما رويا، لا بما رأيا كما عرف في الأصول، فالأظهر هو القول بالصوم عنه، وأمَّا الولي فقيل: كل قريب [9] ، وقيل: الوارث خاصة، وقيل: عصبته.
قال الحافظ ابن حجر [10] : الأول أرجح، والثاني قريب.
(1) في"فتح الباري" (4/ 194) .
(2) انظر:"المغني" (4/ 398 - 400) .
(3) "المحلى" (7/ 2 - 4) .
(4) "البناية في شرح الهداية" (3/ 698) .
(5) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 254) ، وفي"المعرفة" (6/ 311) ، وعبد الرزاق في"مصنفه" (9/ 61 رقم 16346) .
(6) زيادة من مستلزمات العبارة.
(7) في"مصنفه" (9/ 61) .
(8) انظر:"فتح الباري" (4/ 194) .
(9) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 194) .
(10) الحافظ في"الفتح" (4/ 194) .