فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 5029

فقال: الرابع في قضاء التطوع ثم ذكره.

قوله:"وكانت بنت أبيها"تصفها بالفضيلة.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"اقضيا مكانه"عوضه (يومًا آخر) .

ظاهر الأمر الوجوب، ولكنَّه لم يقل به العلماء [1] ، بل قالوا: إنَّه للندب، وكأنَّهم يقولون: قد كان الأصل مندوبًا، فلا يزيد فرعه عليه.

قوله:"أخرجه ["الموطأ"] [2] والترمذي وأبو داود".

قلت: قال أبو سعيد يعني ابن الأعرابي: رواية"سنن أبي داود"، وهذا الحديث لا يثبت، وإنما أدخل أبو داود زميل؛ لأنَّه عنده أمثل، وسمعت عبد الرحمن بن الفضل يقول:

(1) قال النووي في"المجموع شرح المهذب" (6/ 447) ، فرع في مذاهب العلماء في الشروع في صوم التطوع ..

قد ذكرنا أن مذهبنا أي الشافعية, أنه يستحب البقاء فيهما، وأن الخروج منهما بلا عذر ليس بحرام، ولا يجب قضاؤهما.

وبهذا قال عمر، وعلي، وابن مسعود وابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وسفيان الثوري، وأحمد وإسحاق.

وقال أبو حنيفة: يلزمه الإتمام، فإن خرج منهما لعذر لزمه القضاء ولا إثم، وإن خرج بغير عذر لزمه القضاء وعليه الإثم.

وقال مالك وأبو ثور: يلزمه الإتمام، فإن خرج بلا عذر لزمه القضاء، وإن خرج بعذر فلا قضاء ... اهـ

وقال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في"عيون المجالس" (2/ 667) .

مسألة: إذا شرع إنسان في صوم تطوع لزمه إتمامه, وإن خرج منه لغير عذر فعليه القضاء، وإن خرج منه لعذر فلا قضاء عليه.

(2) كذا في"الشرح"، والذي بإثر الحديث (مالك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت