فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 5029

لكن قعد الفقهاء قواعد يستشكلون بها بعض ما ورد من النصوص، فلو قامت أدلة على القاعدة ناهضة لتعين تأويل الحديث لكنَّا لم نجد لهم دليلًا ناهضًا على القاعدة، وقد ورد ما يدل على إجزاء الكفارة عنه بإنفاقها في أهله، وعلى الإسقاط وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"فكله وأنت وعيالك وقد كفر الله عنك" [1] . إلاَّ أنَّه قال الحافظ ابن حجر [2] : إنَّه ضعيف.

بقي الكلام في قضاء اليوم الذي أفطره بالوقاع، فإنَّه لم يقع في الصحيحين ذكر قضاءه إلاَّ أنَّه ورد الأمر بالقضاء في رواية من طرق.

قال الحافظ ابن حجر [3] بعد ذكرها: إنَّ مجموعها [4] يفيد أنَّ لها أصلًا، وأنَّه يجب القضاء.

(1) قال الحافظ في"التلخيص" (2/ 398) "... وتعقب بأن الدارقطني أخرج من طريق أهل البيت إلى علي بن أبي طالب أن رجلًا قال: يا رسول الله! هلكت ... فذكر الحديث"إلى أن قال: فقال:"انطلق فكله أنت وعيالك، فقد كفر الله عنك ..."لكن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده من لا تعرف عدالته.

(2) في"فتح الباري" (4/ 172) حيث قال: ولكنه حديث ضعيف، ولا يحتج بما انفرد به.

وانظر:"التلخيص" (2/ 398) .

(3) في"الفتح" (4/ 182) .

(4) منها ما أخرجه أبو داود رقم (2393) ، وهو حديث منكر بزيادة"صمّ يومًا"ومنها ما أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 226) ، من طريق إبراهيم بن سعد عن الليث عن الزهري.

وحديث إبراهيم بن سعد في"الصحيح"أي: صحيح مسلم رقم (83/ 1111) عن الزهري نفسه بغير هذه الزيادة.

وحديث الليث عن الزهري في"الصحيحين"البخاري رقم (6821) ، ومسلم رقم (1111) . بدون هذه الزيادة.

وانظر:"التلخيص" (2/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت