فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 5029

فائدة: لا تشبه قصة المحترق هذه ما ذكره في"عدة القاري والسامع" [1] للبخاري عن أبي هريرة:"إنَّه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه - فقال: إني ألممت بذنب عظيم فماذا يكفر عني؟ قال: عليك بالجهاد. قال: والذي بعثك بالحق إني لمن أجبن الناس، وما آتي حاجتي إلاَّ ومعي مؤنسي من أهلي. قال: عليك بالصلاة. قال: والذي بعثك بالحق إني لمن أهل بيت ينامون عن الصلاة ولولا أنَّ أهلي يوقظوني للفريضة لما انتبهت ولا قمت إليها. قال: عليك بالصوم، قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع من أكل، وضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه والناس حوله. قال: عليك بكلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان، يرضيان الرحمن: سبحان الله وبحمده, سبحان الله العظيم، وهما القريبتان". انتهى.

قوله:"أخرجه الستة إلاَّ النسائي".

قوله:"اللابة: الأرض ذات الحجارة السود".

قلت: ويقال لها: لوبة [2] ونوبة بالنون ثلاث لغات مشهورات.

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 220) .

قال النووي في"المجموع شرح المهذب" (6/ 381 - 383) : فرع في مذاهب العلماء في كفارة الجماع في صوم رمضان وما يتعلق بها وفيه مسائل:

إحداها: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - أن من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به، بسبب الصوم لزمته الكفارة.

وبهذا قال (مالك) و (أبو حنيفة) و (أحمد) و (داود) والعلماء كافة إلا ما حكاه العبدري وغيره من أصحابنا عن الشعبي، وسعيد بن جبير، والنخعي، وقتادة أنهم قالوا: لا كفارة عليه كما لا كفارة عليه بإفساد الصلاة. دليلنا حديث أبي هريرة - المتقدم برقم (1663) من كتابنا هذا - حتي قصة الأعرابي، ويخالف الصلاة فإنه لا مدخل للمال في جبرانها.

(الثانية) : يجب على المكفر مع الكفارة قضاء اليوم الذي جامع فيه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت