فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 5029

= هذا هو المشهور من مذهبنا وفيه خلاف سبق.

قال العبدري: وبإيجاب قضائه قال جميع الفقهاء سوى الأوزاعي فقال: إن كفر بالصوم لم يجب قضاءه، وإن كفر بالعتق أو الإطعام قضاه.

(الثالثة) : قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا أنه لا يجب على المرأة كفارة أخرى وبه قال أحمد.

وقال مالك وأبو حنيفة، وأبو ثور، وابن المنذر: عليها كفارة أخرى وهي رواية عن أحمد.

(الرابعة) : هذا الكفارة على الترتيب فيجب عتق رقبة, فإن عجز فصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا.

وبه قال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي، وأحمد في أصح الروايتين عنه.

وقال مالك: هو مخير بين الخصال الثلاث وأفضلها عنده الإطعام.

وعن الحسن البصري أنه مخير بين عتق رقبة ونحر بدنة، واحتجا بحديثين على وفق مذهبيهما.

دليلنا حديث أبي هريرة - المتقدم - وأما حديث الحسن فضعيف جدًا.

وحديث مالك يجاب عنه بجوابين:

(أحدهما) : حديثنا أصح وأشهر. و (الثاني) : أنه محمول على الترتيب جمعًا بين الروايات.

(الخامسة) : يشترط في صوم هذه الكفارة عندنا - أي الشافعية - وعند الجمهور التتابع، وجوز ابن أبي ليلى تفريقه لحديث في صوم شهرين من غير ذكر الترتيب.

دليلنا حديث أبي هريرة السابق وهو مقيد بالتتابع فيحمل المطلق عليه.

(السادسة) : إذا كفر بالإطعام فهو إطعام ستين مسكينًا كل مسكين مد، سواء البر والزبيب والتمر وغيرها.

وقال أبو حنيفة: يجب لكل مسكين مدان من حنطة, أو صاع من سائر الحبوب، وفي الزبيب عنه روايتان: رواية صاع، ورواية مدان.

(السابعة) : لو جامع في صوم غير رمضان من قضاء أو نذر أو غيرهما، فلا كفارة كما سبق، وبه قال الجمهور. وقال قتادة: تجب الكفارة في إفساد قضاء رمضان. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت