فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"وعن مالك: أنَّه بلغه".
قوله:"فقال: تفطرُ وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًّا من حنطة بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -".
هذه فتيا من ابن عمر، وقد وافقه عليها أئمةٌ، وظاهره ولا قضاء عليها بعد ذلك.
وأخرج الترمذي [1] عن أنس بن مالك الكعبي:"أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: إنَّ الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام".
قال الترمذي [2] : إنَّه حديث حسن، والعمل عليه عند بعض أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم: يفطران، ويطعمان ويقضيان. وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد، وقال بعضهم: يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءَتا قضتا ولا إطعام عليهما. انتهى [3] .
وفي"الموطأ" [4] بعد روايته قال مالك: وأهل العلم يرون عليهما القضاء كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [5] . ويرون ذلك مرضًا من الأمراض مع الخوف على ولدها. انتهى.
(1) في"السنن"رقم (715) .
وأخرجه أحمد (4/ 347) ، وأبو داود رقم (2408) ، والنسائي رقم (2277) وابن ماجه رقم (1667) .
قلت: رجاله ثقات، غير أبي هلال الراسبي، واسمه محمد بن سليم مولى بني سلمة بن لؤي فيه كلام يسير، ولعل الصواب أن حديثه حسن.
انظر:"التاريخ الكبير" (1/ 105) ،"الجرح والتعديل" (7/ 273) ،"الميزان" (3/ 574) .
وهو حديث حسن. والله أعلم.
(2) في"السنن" (3/ 95) .
(3) قاله الترمذي في"السنن" (3/ 95) .
(5) سورة البقرة الآية: (184) .