فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 5029

وأخرج الدارقطني [1] عن أبي هريرة مرفوعًا:"من لم يقضِ حتى دخل رمضان آخر صام الذي أدركه ثم يقضي ما عليه ثم يطعم عن كل يوم مسكينًا".

إلاَّ أنَّه أخرجه من طريق عمر [2] بن موسى بن وجيه, وهو ضعيف جدًا. والراوي عنه إبراهيم [3] بن نافع ضعيف أيضًا، ورواه من طريق أخرى موقوفًا وصححه، وصحح عن ابن عباس وابن عمر من قولهما.

= وبهذا قال ابن عباس، وأبو هريرة, وعطاء بن أبي رباح، والقاسم بن محمد، والزهري، والأوزاعي، ومالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، إلا أن الثوري قال: الفدية مدَّان عن كل يوم.

وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وأبو حنيفة, والمزني، وداود: يقضيه ولا فدية عليه.

أما إذا دام سفره ومرضه ونحوهما من الأعذار حتى دخل رمضان الثاني فمذهبنا - أي الشافعية - أنه يصوم رمضان الحاضر ثم يقضي الأول ولا فدية عليه؛ لأنه معذور. وحكاه ابن المنذر عن طاوس، والحسن البصري، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان, والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب أبي حنيفة, والمزني، وداود.

قال ابن المنذر: وقال ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وقتادة: يصوم رمضان الحاضر عن الحاضر، ويفدي عن الغائب، ولا قضاء عليه). اهـ

(1) في"السنن" (2/ 197 رقم 89) وقال الدارقطني: إبراهيم بن نافع، وعمر بن موسى بن وجيه: ضعيفان.

(2) عمر بن موسى بن وجيه الميتمي الوجيهي الحمصي. قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس ثقة, وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا.

"الميزان" (3/ 224 رقم 6222) .

(3) إبراهيم بن نافع الجلاب، بصري، روى عن مقاتل. قال أبو حاتم كان يكذب، كتبت عنه، وذكر له ابن عدي مناكير، ولعل بعضها من مقاتل بن سليمان ونحوه.

"الميزان" (1/ 69 رقم 234) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت