فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا ابْنَتَهَا فَنَدْعُوا الله يُغْنِيَهَا عَنْهَا، وَأَدْعُو الله أَنْ يَذْهَبَ بِالغَيْرَة". أخرجه مسلم [1] ومالك [2] ، وأبو داود [3] والترمذي [4] . [صحيح]
"تصيبه مصيبة"هو مطلق في أي: مصيبة في الأديان والأبدان والأموال.
"فيقول: ما أمر الله"قال في"شرح مسلم" [5] : فيه دليل للمذهب المختار في الأصول: أنَّ المندوب مأمور به, والآية تقضي ندبه, وإجماع المسلمين منعقد على ذلك.
قوله:"أجرني". قال القاضي عياض [6] : أجرني بالقصر والمد، حكاهما صاحب الأفعال [7] ، وقال الأصمعي [8] : وأكثر أهل اللغة هو مقصور، ولا يمد، ومعنى أجره الله: أعطاه أجره, وجزاء صبره في مصيبته.
قوله:"واخلف لي"هو [9] بقطع الهمزة وكسر اللام، قال أهل اللغة [10] : يقال لمن ذهب له مال، أو ولد، أو شيء يتوقع حصول مثله: أخلف الله عليك مثله، فإن ذهب ما لا يتوقع
(1) في"صحيحه"رقم (3/ 918) .
(2) في"الموطأ" (1/ 236) .
(3) في"السنن"رقم (3119) .
(4) في"السنن"رقم (3511) وهو حديث صحيح.
(6) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 358 - 359) .
(7) كتاب"الأفعال" (ص 9) وهو لأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم، المعروف بابن القوطية (ت: 367 هـ) .
(8) ذكره القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 359) .
(9) ذكره النووي في"شرح صحيح مسلم" (6/ 220) .
(10) "القاموس المحيط" (ص 1043) .