وفيه: أنَّ الصبر على البلاء سبب لدخول الجنة بمجرده [1] .
قوله:"أخرجه الشيخان"من حديث عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم [2] كان عطاء جعد الشعر أسود، أفطس، أشل، أعور، ثم عمي، وكان من أجلاء الفقهاء، ومن تابعي مكة. قال الأوزاعي [3] : مات يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس، سمع ابن عباس، وأبا هريرة وغيرهما، روى عنه عمرو بن دينار، والزهري، وفاته سنة خمس عشرة ومائة.
السابع:
7 -وعن عطاء بن يسار - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا مَرِضَ العَبْدُ بَعَثَ الله تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ: انْظُرا مَاذَا يَقُوُلُ لِعُوَّادِهِ؟ فَإِنْ هُوَ - إِذَا جَاؤُهْ - حَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى الله - عز وجل -، - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ, وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحمًا خَيْرًا مِنْ لَحمِهِ, وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيَّئَاتِهِ". أخرجه مالك [4] . [صحيح لغيره]
حديث:"عطاء بن يسار" [5] . هو أبو محمد عطاء بن يسار مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أخو سليمان بن يسار، من التابعين المشهورين بالمدينة، كان كثير الرواية عن ابن عباس، مات سنة ثلاث ومائة.
(1) قاله الحافظ في"الفتح" (10/ 115) .
(2) ذكره ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (2/ 702 - 703 - قسم التراجم) .
وانظر:"التقريب" (2/ 22 رقم 190) .
(3) ذكره ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (13/ 102) . وانظر:"ميزان الاعتدال" (3/ 70 رقم 5640) .
(4) في"الموطأ" (2/ 940 - 941 رقم 5) . وهو أثر صحيح لغيره.
(5) قاله ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (3/ 110) . وانظر:"ميزان الاعتدال" (3/ 77 رقم 5654) .