أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]
قوله:"كأني أنظر إلى نبي من الأنبياء". قيل [2] : هو نوح - عليه السلام - ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول:"اللهم اغفر لقومي".
أي: وفقهم للإيمان، وإلاَّ فإنَّ الله لا يغفر أن يشرك به، فهو وكما قال إبراهيم: {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) } [3] ، فالمراد: وفقه للإيمان، وعدم غفران الشرك ثابت في كل شريعة من شرائع الأنبياء.
قوله:"فإنَّهم لا يعلمون"أي: بعقوبة من ضرب رسولك؛ لأنهم لم يصدقوا أنَّه نبي.
قوله:"أخرجه الشيخان".
الرابع عشر:
14 -وعن عبد الرحمن بن القاسم قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ليُعَزِّ المُسْلِمينَ فِي مَصَائِبْهِمْ المُصِيْبَةُ بِي"أخرجه مالك [4] . [صحيح لغيره]
وفي رواية للترمذي [5] :"مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فليذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ المَصَائِبِ".
حديث (عبد الرحمن بن القاسم) أي: ابن محمد بن أبي بكر.
(1) البخاري في"صحيحه"رقم (3477، 6929) ، ومسلم رقم (105/ 1792) .
(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 521) .
(3) سورة إبراهيم الآية: (36) .
(4) في"الموطأ" (1/ 236 رقم 41) وهو أثر صحيح لغيره.
(5) لم يخرجه الترمذي: بل أخرجه ابن السني في"اليوم والليلة"رقم (576) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 2625) ، وأبو نعيم في"المعرفة" (1/ 435 - 436 رقم 1267) بسند ضعيف جدًا لكن للحديث شواهد فيكون بها حسن لغيره.