حديث (أبي الحوراء) بفتح الحاء المهملة وبالواو والمد. اسمه ربيعة بن شيبان [1] السعدي، تابعي عزيز الحديث، يروي عن الحسن بن علي وغيره.
قوله:"حفظت منه"أي: مشافهة فإنَّه ولد سنة ثلاث من الهجرة، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع سنين.
قوله:"دع ما يريبك"بفتح حرف المضارعة في"التعريفات"الريبُ: التردُّد بين مَوقعي تُهمة بحيثُ يمتنعُ من الطَّمأنينة على كلِّ منهما، وأصله: قلَقُ النَّفس واضطرابُها، ومنه: رَيْبُ الزَّمان لنوائبهِ المزعجة ومصائبه المُقلقة. انتهى.
"إلى ما لا يريبك"أي: ما لا تردد فيه، وهو ما اطمأنت إليه النفس إمَّا بدليل، أو بما يلقيه الله في القلب من باب"استفت قلبك" [2] .
قوله:"فإنَّ الصدق طمأنينة"مثال لبعض ريبة فيه وهو صدق المقال، فإنَّها تطمئنُ به النفس إن قاله أو قيل له.
= وأخرجه أحمد (1/ 200) ، والحاكم (2/ 13) ، (4/ 99) ، والدارمي (2/ 245) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (2032) ، وابن حبان في"صحيحه"رقم (722) ، والطبراني في"الكبير"رقم (2711) ، (2718) ، وأبو نعيم في"الحلية" (8/ 264) ، وهو حديث صحيح.
(1) ذكره ابن الأثير في"تتمة جامع الأصول" (1/ 331 - قسم التراجم) .
وقال ابن حجر في"التقريب" (1/ 246 رقم 56) ، ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء بمهملتين، البصري، ثقة من الثالثة.
(2) أخرجه أحمد (4/ 228) ، وأبو يعلى في"مسنده"رقم (1586، 1587) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (ج 22 رقم 403) ، والدارمي (2/ 245 - 246) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 144 - 145) .
وهو حديث حسن.