فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 5029

كيف، ولا يقول: مثل سمع وكسمع، فهذا لا يكون تشبيهًا، وهو كما قال الله في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [1] انتهى.

وقدمنا كلام المازري [2] وهو تأويل صحيح [3] ، وهذا أحسن منه، وأولى بجلال الله - سبحانه وتعالى -.

الثاني: حديثه - أيضًا:

2 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَا رَجُلٌ فِيِ فَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِذْ سَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ أسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ. فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ, فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ, فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ, فَتَتَبَّعَ المَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِم فِي حَدِيقَةٍ يُحَوَّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله! مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ. الاسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله! لِمَ سَالتَنِي عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُوُلُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ لِاسْمِكَ. فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ, وَآكُلُ أنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ, وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ".

أخرجه مسلم [4] . [صحيح]

"الحَرَّةُ [5] "بفتح الحاء: الأرض ذات الحجارة السوداء.

"وَالشَّرْجَةُ" [6] : واحدة الشِّراج وهي مسايل الماء إلى السَّهل من الأرض.

(1) سورة الشورى الآية: 11.

(2) في"المعلم بفوائد مسلم" (2/ 18) .

(3) ليس كذلك انظر ما تقدم.

(4) في"صحيحه"رقم (2984) .

(5) انظر:"النهاية في مجموع الحديث" (1/ 357) .

"المجموع المغيث" (1/ 426) .

(6) "الفائق"للزمخشري (2/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت