فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 5029

ومعنى"بَجَّحَنِي"بتشديد الجيم.

"فَبَجَحْتُ" [1] بكسر الجيم وفتحها، والفتح أفصح. أي: فرحني ففرحت وعظمني فعظُمت عندي نفسي.

وقولها:"وَجَدَنِي في أَهْلِ غُنيمةً"بضم الغين تصغير الغنم، أرادت أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب خيل وإبل؛ لأن الصهيل أصوات الخيل، والأطيط [2] أصوات الإبل، وحنينها، والعرب إنما تعتد بأصحابها لا بأصحاب الغنم.

وقولها"بِشِقٍّ"بكسر الشين وفتحها. قال أبو عبيد [3] : هو بالفتح والمحدثون يكسرونه يعني: يشق جبل، أي: ناحيته لقلتهم وقلة غنمهم.

وقولها:"ودائسٍ"هو الذي يدوس الزرع في بيدرة.

"ومُنَقٍّ"بضم أوله وفتح ثانيه على المشهور، وقد يكسر، وتشديد القاف، والمراد به بالفتح [4] عند الجمهور الذي يُنَقِّي الطعام، أي: يخرجه من تِبنه وقشوره ويُنقَيه بالغربال، أي: أنه صاحب زرع يدوسه ويُنقيه.

وقولها:"فَعِنْدَهُ أَقُوْلُ فَلَا أَقْبَحُ"أي: لا يقبح قولي فيرده بل يقبله مني [5] .

(1) قاله ابن الأثير في"النهاية" (1/ 102 - 103) .

وانظر:"الفائق"للزمخشري (3/ 49) .

(2) انظر:"غريب الحديث"للهروي (2/ 302) .

(3) ذكره القاضي عياض في"إكمال المعلم" (7/ 464) .

والحافظ في"الفتح" (9/ 267) .

(4) قال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 791) والفتح أشبه لاقترانه بالدّائس، وهما مختصان بالطعام.

انظر:"فتح الباري" (9/ 268) .

(5) أي: لكثرة إكرامه لها وتدللها عليه، لا يرد لها قولًا ولا يقبح عليها ما تأتي به."فتح الباري" (9/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت