فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 5029

قال [1] : ويحتمل إن كان على بابها ثم يراد بها الاتصال، أي: كنت لك فيما مضى من صحبتي لك وعشرتي إياك كأبي زرع، وأنا كذلك لا أتبدل عنه.

وفي الكتاب العزيز: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) } [2] ، {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } [3] ، وهو تعالى كان في الأزل كذلك، وكذلك هو جل اسمه.

وقال القاضي [4] بعد تمام شرح الحديث: ونحن الآن [5] نبين ما اشتمل عليه هذا الحديث [112 ب] من ضروب الفصاحة، وفنون البلاغة، والأبواب الملتفة بالبديع - إلى أن قال: وبالجملة فكلام هؤلاء النسوة من الكلام الفصيح الألفاظ، الصحيح الأغراض، البليغ العبارة، البديع الكناية، والإشارة الرفيع التشبيه والاستعارة.

وبعضهن أبلغ قولًا، وأعلى يدًا، وأكثر طولًا، وأمكن قاعدة وأصلًا، وكلام بعضهن أكثر رونقًا وديباجة، وأرق حاشية، وأحلى محاجة، وبعضهن أصدق في الفصاحة لهجة، وأوضح في البيان حجة، وأبلغ في البلاغة والإيجاز حجة.

(1) القاضي عياض في"إكمال المعلم" (7/ 470) .

(2) سورة النساء الآية: 134.

(3) سورة الإسراء الآية: 44. سورة فاطر الآية: 41.

وقال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) } [الأحزاب: 51] .

(4) لم أجده في"إكمال المعلم" (7/ 471) .

قال القاضي في"الإكمال"قد ألفنا كتابًا في حديث أم زرع قديمًا، كتابًا مفردًا كبيرًا، وذكرنا فيه جميع زياداته، وبسطنا شرح معانيه واختلاف رواياته وتسمية رواته ولغاته، وخرجنا فيه من مسائل الفقه نحو عشرين مسألة، ومن غريب العربية مثلها، وهو كثير بأيدي الناس.

وقد ترجم البخاري عليه: (باب حسن المعاشرة مع الأهل) في"صحيحه"(9/ 254 الباب رقم 82 - مع الفتح"."

(5) لعله في كتابه الذي أشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت