فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 5029

و"اللُّبُّ"العقل.

و"الجَزلة" [1] التامة. وقيل: ذات كلام جزْل: أي: قوي شديد.

قوله:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب"عقل، وذلك لأنّ الله تعالى زينها للناس حتى غلبن على ذوي الألباب كما قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [2] فبدأ بهن من بين السبعة المذكورة في الآية.

قوله:"من إحداكن"أي: من واحدة منكن، أي: أنّ الواحدة تغلب ذوي العقل، وأنّ كل واحدة أغلب لكل واحد من ذوي الألباب.

"قالت امرأة منهن"كأنه - صلى الله عليه وسلم - خاطب جماعة من النساء.

قوله:"جزلة"بالجيم مفتوحة والزاي ساكنة يأت تفسيرها.

قوله:"وما نقصان العقل والدين؟"طلبت بيان ما لم تعلمه."قال: أمّا نقصان العقل فإنّ شهادة امرأتين بشهادة رجل"كما نطق به القرآن فهو دليل على أنه لم يكتف بالواحدة لنقصان العقل، والله تعالى علّل شهادة [الاثنتين] [3] بقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [4]

ففي"الكشاف" [5] : أن تضل، منقول له أي: إرادة أن تضل والمراد بالضلال النسيان، من ضلَّ الطريق إذا لم يهتد له، فهو في قوة إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى.

= وأخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (79) ، وابن ماجه رقم (4003) . وهو حديث صحيح.

(1) جزلة: تامة الخلق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل، أي: قوي شديد.

(2) سورة آل عمران الآية: (14) .

(3) في"المخطوط"الاثنين، والصواب ما أثبتناه.

(4) سورة البقرة الآية: (283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت