فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"مبالغة في أنها هي الدين، ويحتمل [140 ب] أنها حقيقة؛ لأنّ من نصح لله كما قالوا:"لمن يا رسول الله؟ قال: لله"فإنه لا يتم نصحه لله إلاّ بقيامه بوظائف الدين المأمور بها فعلًا والمنهي عنها تركًا، وكذلك:
"لكتابه"فإنّ نصح الكتاب العمل به، وكذلك:
"لرسوله"فإنّ نصحه اتباع أوامره والانتهاء عن نواهيه, وكذلك:
"لأئمة المسلمين"بمعاونتهم على فعل الخيرات, وكفهم عن المقبحات.
"والمسلم أخو المسلم لا يخذله، ولا يكذبه، ولا يظلمه"فإنّ هذه تنافي أخوته إياه.
"وإنّ أحدكم مرآة أخيه"أي: مثلها في إراءة الحسن والقبيح.
"فإن رأى به أذىً فليمطه عنه"أي: يزله عنه.
"أخرجه الترمذي".
قلت: في"الجامع"ساقه هكذا ثم قال: أخرجه الترمذي مفرقًا في ثلاثة مواضع. قال: والرواية الأولى - يريد التي ساقها المصنف وساقها ابن الأثير - ذكرها بطولها رزين، انتهى.
راجعت"سنن الترمذي"، فحديث أبي هريرة فيه ساقه إلى قوله:"ما كان في عون أخيه"فقط, وذكر حديث:"إنّ أحدكم مرآة أخيه"إلى آخره حديث مستقل، وقال: ضعيف، شعبة أحد رواته, والمرآة مفعلة من الرؤية, وإلى هذا انتهى شرح العراقي على الترمذي.
الرابع:
4 -وعن عاصم الأحول قال: قُلْتُ لأَنَسٍ - رضي الله عنه: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ". فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِى"."
= وأخرج حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أحمد في"المسند" (2/ 297) ، والترمذي في"السنن"رقم (1926) ، ومحمد بن نصر رقم (748) ، والنسائي (7/ 157) . انظر:"تغليق التعليق" (2/ 54 - 57) .