فهرس الكتاب

الصفحة 4256 من 5029

قوله:"أخرجه أبو داود".

قلت: أي: تحية الموتى فقط.

"والترمذي".

قلت: بكماله، وله عنده ألفاظ، وقال [1] : حسن صحيح.

الثالث عشر: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -) :

13 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّما يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقُلْ وَعَلَيْكَ". أخرجه الستة [2] إلا النسائي. [صحيح]

"قال: قال رسول الله - رضي الله عنه: إذا سلم عليكم اليهود يقول أحدهم: السَّام"وهو الموت.

= وأما الدعاء بالشر فيقدم المدعو عليه على الدعاء غالبًا، كقوله تعالى لإبليس: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) } [ص: 78] ، وقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ} [الحجر: 35] ، وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [التوبة: 98] ، وقوله: {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) } [الشورى: 16] ، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك إشارة إلى ما جرت منهم في تحية الأموات, إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء، وهو مذكور في أشعارهم كقول الشماخ:

عليك سلامٌ من أديمٍ وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق

وليس مراده أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام، كيف وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل المقبرة فقال:"السلام عليكم أهلَ دار قومٍ مؤمنين"، فقدم الدعاء على اسم المدعو كهو في تحية الأحياء، فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات.

(1) في"السنن" (5/ 72) .

(2) أخرجه البخاري رقم (6257) و (7928) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (8/ 2164) ، وأبو داود رقم (5206) ، والترمذي رقم (1603) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 960) ، وهو حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت