فهرس الكتاب

الصفحة 4324 من 5029

"قالت: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده ميمونة بنت الحارث"امرأته - صلى الله عليه وسلم -.

"فأقبل ابن أم مكتوم"وهو الضرير المعروف.

"وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فدخل علينا"أي: المنزل الذي هما فيه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"فقال: احتجبنا منه، فقلنا"كأنهما قالتا معًا.

"يا رسول الله! أليس هو أعمىً لا يبصرنا"فلماذا نحتجب منه.

"فقال: أفعمياوان أنتما"حتى لا تبصرانه، فإنه يحرم عليكما رؤيته كما يحرم عليه رؤيتكما، بنص قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [1] الآية.

"ألستما تبصرانه"فاحتجابكما عنه واجب، وهو دليل على تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي.

قال النووي [2] : وهو الصحيح الذي عليه الجمهور من العلماء.

قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي وصححه".

قلت: قال [3] : حسن صحيح.

= ثم إن متن هذا الحديث معارض بأحاديث صحيحة: منها ما أخرجه أحمد (6/ 270) ، والبخاري رقم (454) ، ومسلم رقم (18/ 892) "عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة، يلعبون في السجد حتى أكون أنا التي أسامُه, فاقدروا قدر الجارية الحديثة السَّن الحريصة على اللهو". وهو حديث صحيح، وحديث - فاطمة بنت قيس - وقد تقدم وهو حديث صحيح.

وخلاصة القول: أن حديث أم سلمة حديث ضعيف، والله أعلم.

(1) سورة النور الآية: (31) .

(2) "روضة الطالبين" (7/ 25) .

(3) في"السنن" (5/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت