فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 5029

أخرجه الخمسة [1] . [صحيح]

قوله:"أعتق صفية"هي بنت حيي بن أخطب اصطفاها - صلى الله عليه وسلم - من سبي خيبر، فكانت مملوكة له فأعتقها.

"وجعل عتقها صداقها"اختلف العلماء [2] في ذلك، فقيل: أنه - صلى الله عليه وسلم - أعتقها تبرعًا بلا عوض ولا شرط، ثم تزوجها برضاها بلا صداق، ونُسب هذا إلى المحققين من الجمهور [3] .

قالوا [4] : وهذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه يجوز له النكاح بلا صداق حالًا ومالًا بخلاف غيره، وقيل: معناه شرط عليها أن يعتقها ويتزوجها فقبلت فلزمها الوفاء به، وقيل: أعتقها وتزوجها على قيمتها وكانت مملوكة له.

قالوا: ولا يجوز هذا ولا الذي قبله لغيره - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: ظاهر قول أنس أنه جعل - صلى الله عليه وسلم - العتق نفس الصداق، وأي مانع عنه، فإنها مملوكة فهي مال له ولذا يبيعها، فجعل هذا المال لها إلى مقابل نكاحها، وبسطنا القول فيه في حواشي"ضوء النهار" [5] .

(1) أخرجه البخاري رقم (5169، 5086) ، ومسلم رقم (84/ 1365) ، وأبو داود رقم (2054) ، والنسائي رقم (3343) ، وابن ماجه رقم (1957) . وهو حديث صحيح.

(2) قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (9/ 221 - 222) :(... وأصحها وبه قال جمهور أصحابنا - أي الشافعية - ولا يصح الصداق بل يصح النكاح، ويجب لها مهر المثل.

وقال سعيد بن المسيب، والحسن، والنخغي، والزهري، والثوري، والأوزاعي، وأبو يونس، وأحمد، وإسحاق: يجوز أن يعتقها على أن تتزوج به ويكون عتقها صداقها، ويلزمها ذلك ويصح الصداق على ظاهر لفظ هذا الحديث). اهـ.

(3) انظر"فتح الباري" (9/ 229) ،"عيون المجالس" (3/ 1054 رقم 748) ،"بدائع الصنائع" (2/ 242) .

(4) انظر:"فتح الباري" (9/ 129) .

(5) (4/ 169 - 170 - مع الضوء) بتحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت