قوله:"أخرجه الخمسة".
السابع: حديث أنس أيضًا.
7 -وعنه - رضي الله عنه - قال: لمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - آخَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ. فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ الله لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ. فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضرٌ مِنْ صُفْرةٍ, فَقَالَ:"مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟"فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً. قَالَ:"فَمَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟"قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". أخرجه الستة [1] ."
وزاد في رواية: بعد قوله:"منْ ذَهَبٍ قَالَ: فَبَارَكَ الله لَكَ".
"الوَضَرُ" [2] هنا أثر من خُلوف أو طِيب.
"وَمَهْيَمْ" [3] كلمة يمانية بمعنى ما أمرك وما شأنك.
"وَالنَّوَاةُ" [4] اسم لما وزنُهُ خمسةُ دَرَاهِمَ كَمَا سموا الأربعين أوقية والعشرين نشًا.
(1) أخرجه البخاري رقم (5153) ، ومسلم رقم (79/ 1437) ، وأبو داود رقم (2109) ، والترمذي رقم (1094) ، والنسائي رقم (3351) ، وابن ماجه رقم (1907) .
وهو حديث صحيح.
(2) قال ابن الأثير في"النهاية" (2/ 857) أي: لطخًا من خلوق، أو طيب له لون، وذلك من فعل العروس إذا دخل على زوجته.
والوضَر: الأثر من غير الطيب.
انظر:"الفائق"للزمخشري (4/ 65) .
(3) انظر:"النهاية" (2/ 693) .
"غريب الحديث"للخطابي (1/ 206) .
(4) انظر:"الإيضاحات العصرية" (ص 184) ."مقاييس اللغة" (ص 966) ،"تهذيب اللغة" (15/ 557) .