قوله:"لما قدم عبد الرحمن بن عوف"أحد العشرة، والمراد: قدم من مكة."المدينة"مهاجرًا.
"آخى"من المؤاخاة، وهو جعل كل واحد أخًا للآخر.
"النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري"فإنه - صلى الله عليه وسلم - آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى أيضًا بين المهاجرين بعضهم مع بعض.
"وعند الأنصاري امرأتان"زوجتان.
"فعرض الأنصاري عليه"على عبد الرحمن.
"أن يناصفه أهله وماله"أي: يجعل له نصف ما لديه من كل شيء.
"فقال"عبد الرحمن."له: بارك الله لك في أهلك ومالك"ولم يقبل منه ذلك.
ثم قال ابن عوف. [198 ب] ."دلوني على السوق"يريد التجارة فيه.
"فأتى السوق فربح فيه شيئًا من أقط"في"القاموس" [1] : الأقط مثلثة وتحرك وككتف ورجلٍ وإبلٍ: شيء يتخذ من المخيض.
"فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أيام وعليه وضرٌ"في"القاموس" [2] : الوضر محركة وذكر له معانيًا، منها: من زعفران [3] ، وهو المراد هنا كما دل له"من صفرة"وكأنه ذلك علق به من المرأة ولم يكن في جسده.
والكراهة لمن تزعفر في بدنه أشد من الكراهة لمن تزعفر بدنه.
"فقال مهيم" [4] بفتح الميم وسكون الهاء وفتح المثناة، كلمة استفهام، أي: ما حالك وما
(1) "القاموس المحيط" (ص 850) .
(2) "القاموس المحيط" (ص 634) .
(3) قال الفيروز أبادي: واللطخ من الزعفران ونحوه.
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 693) ."غريب الحديث"للخطابي (1/ 206) .