فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 -وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنكَ تَبْعَثناَ فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لاَ يُقِروُّنَناَ. فَماَ تَّرىَ؟ فقاَلَ:"إِذا نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَإِنْ أَمَروُا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فاقْبَلُوا وإِلاَّ فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لهُمْ". أخرجه الخمسة إلا النسائي [1] . [صحيح]
"قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك تبعثنا"أي: للجهاد أو لأي أمر.
"فننزل بقوم لا يقروننا فماذا ترى"فهذا سؤال استفتاء عن الحكم."فقال: إذا نزلتم بقوم فإن أمروا لكم بما ينبغي للضيف"من القرى طعامًا وشرابًا.
"فأقبلوا"والمراد: كفايتهم و"إلا"يأمروا لكم أي: بما ذكر.
"فخذوا منهم"بأيديكم."حق الضيف الذي ينبغي"فقد صار دينًا لكم عليهم كما تقدم، وحديث عقبة هذا بوب له البخاري [2] . باب: قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه.
وهو إشارة إلى المسألة المعروفة بمسألة الظفر.
وجنح البخاري إلى اختيار ذلك، وهو ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن أبوا فخذوا منهم حق الضيف"أي: خذوا من مالهم، وهو أوضح في إيجاب الضيافة، وللناس فيها ثلاثة أقوال.
الأول: لليث [3] بن سعد أنها واجبة مطلقًا.
الثاني: لأحمد [4] بن حنبل أنها تجب على أهل البوادي دون القرى.
(1) أخرجه البخاري رقم (2461، 6137) ، ومسلم رقم (17/ 1727) ، وأبو داود رقم (3752) ، والترمذي رقم (1589) ، وابن ماجه رقم (3676) .
وأخرجه أحمد (4/ 149) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 197) وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه (5/ 107 الباب رقم(18) .
(3) انظر:"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 296) .
(4) "المغني" (13/ 354) .