فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 5029

"قالت: كنت أغسل الجنابة"المني، وأطلقتها عليه مجازًا، والمراد غسل أثرها.

"من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليس فيه دليل أنه عن أمره.

"فيخرج إلى الصلاة, وإن بقع الماء"بضم الموحدة، وفتح القاف والعين المهملة, جمع البقعة وهي القطعة من الأرض.

"وفي ثوبه"واعلم أن العلماء اختلفوا في طهارة المني؛ فذهبت الشافعية [1] إلى طهارته، وقالوا: الغسل ليس للتنجس؛ لأنه قد ثبت أنها كانت تفركه كما يأتي، ولو كان نجسًا لما أجزأ فركه، وذهبت الحنفية [2] إلى أنه نجس، والفرك مطهر، ووافقتهم الهادوية [3] على نجاسته، وقالوا: لا يطهره إلاّ الماء، كسائر النجاسات.

وقد بسطنا المقاولات في ذلك بين المطهرين وغيرهم في حاشيتنا على"شرح العمدة" [4] وهي مناظرة وجدال وردٌّ واستدلال [230 ب] بسطناها هنالك بحمد الله.

قوله:"أخرجه الخمسة".

-ولمسلم [5] في أخرى: أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ - إِنْ رَأَيْتَهُ - أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَه، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرْكًا فَيُصَلِّى فِيهِ. [صحيح]

(1) في"الأم" (1/ 219) ،"المجموع شرح المهذب" (2/ 573) .

(2) "البناية في شرح الهداية" (1/ 291 - 292) .

(3) "المحلى" (1/ 126) .

(5) في صحيحه رقم (109/ 290) عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: كنت نازلًا على عائشة، فاحتلمت في ثوبي، فغمستهما في الماء فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إليَّ عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت