فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفضاء من الأرض موضع للصلاة، ومتعبد للملائكة والإنس والجن، والقاعد فيه هدف للأبصار، وهذا المعنى مأمون في الأبنية.
قلت: وقد روي هذا المعنى عن الشعبي، فأخرج البيهقي [1] عن عيسى [2] الخياط قال: قلت للشعبي: أنا أعجب من خلاف أبي هريرة وابن عمر، فإنّ ابن عمر قال: دخلت بيت حفصة فحانت مني التفاته، فرأيت كنيف [244 ب] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة، وقال أبو هريرة: إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها،! قال الشعبي: صدَقا جميعًا، أما قول أبي هريرة فهو في الصحراء، إن لله عبادًا ملائكة وجنًا يصلون، فلا يستقبلهم أحد ببول ولا غائط ولا يستدبرهم، وأمّا كُنفهم تبنى لا قبلة فيها" [3] . انتهى."
قوله:"أخرجه أبو داود".
العاشر: حديث (ابن عمر) :
10 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصةَ - رضي الله عنها - لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ. أخرجه الستة [4] ، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
(1) في"السنن الكبرى" (1/ 93) . قال البيهقي. وهكذا رواه موسى بن داود وغيره، عن حاتم بن إسماعيل، إلا أن عيسى بن أبي عيسى الخيّاط هذا هو عيسى بن ميسرة, ضعيف.
(2) قال الحافظ في"التقريب"رقم (5317) : عيسى بن أبي عيسى الحنَّاط الغفاري، أبو موسى المدني، أصله من الكوفة, واسم أبيه ميسرة, ويقال فيه: الخيّاط، بالمعجمة والتخافية, وبالموحدة, وبالمهملة والنون، كان قد عالج الصنائع الثلاث، وهو متروك.
(3) أخرجه ابن ماجه رقم (323) مختصرًا، وهو حديث ضعيف جدًا.
(4) أخرجه البخاري رقم (145) ، ومسلم رقم (266) ، وأبو داود رقم (12) ، والترمذي رقم (11) ، وابن ماجه رقم (322) ، والنسائي رقم (23) ، وأخرجه أحمد (2/ 12) ، وابن أبي شيبة (1/ 151) ، والدارمي =