ومعنى"يَمْقُتُ" [1] يبغض. قوله:"لا يخرج الرجلان"مثلًا أو أكثر أو المرأتان.
"يضربان الغائط"أريد به هنا الخلاء، والضرب: القصد أي: يقصدان.
"كاشفين عن عورتهما يتحدثان"وفي رواية جابر عند ابن السكن [2] :"إذا تغوط [248 ب] الرجلان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه, ولا يتحدثا وإن كانا متواريين".
"فإن الله يمقت على ذلك"والمقت أشد البغض، والحديث دليل على منع التحدث عند التغوط وهو للتحريم [3] ، وادعّى أنه لا يحرم إجماعًا وأنه للتنزيه [4] .
قوله:"أخرجه أبو داود". قلت: وأخرجه ابن ماجه [5] وابن خزيمة في صحيحه [6] ، إلاّ أنّهم رووه كلهم من رواية هلال بن عياض، أو عياض بن هلال، قال المنذري [7] : لا أعرفه بجرح ولا عدالة، وهو من أعداد المجهولين. انتهى.
السابع عشر: حديث (أنس - رضي الله عنه -) .
17 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ الحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الأَرْضِ. أخرجه أبو داود [8] والترمذي [9] ، وهذا لفظه. [صحيح]
(1) انظر:"القاموس المحيط" (205) .
(2) في صحيحه كم في"بلوغ المرام"لابن حجر (9/ 85) بتحقيقي.
(3) انظر:"المجموع شرح المهذب" (2/ 103) .
(4) ذكره الإمام المهدي في"الغيث المدرار المفتح للكمائم الأزهار".
(5) في"السنن" (342) .
(6) في"صحيحه"رقم (71) .
(7) في"مختصر السنن" (1/ 24) .
(8) في"السنن"رقم (14) عن ابن عمر، وهو حديث صحيح.
(9) في"السنن"رقم (14) من حديث أنس وهو حديث صحيح.