وقال النووي [1] : المراد أنهم كرهوا ذلك، وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي التستر على ما كانوا عليه في الجاهلية، ويؤيده ما في رواية البغوي في معجمه، فإن في لفظه:"كما تبول المرأة وهو قاعد"وفي معجم الطبراني:"وهو جالس كما تبول المرأة".
قوله:"أخرجه أبو داود والنسائي"وكان عليه أن يقول: واللفظ له؛ لأنّ في ألفاظ [2] أبي داود مخالفة كما قدمنا.
السادس عشر: حديث (أبي سعيد - رضي الله عنه -) :
16 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لاَ يَخْرُجِ الرَّجُلانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ الله تَعَالَى يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ". أخرجه أبو داود [3] . [ضعيف]
"يَضْرِبَانِ"أي: يقصدان الخلاء.
(1) في"شرح صحيح مسلم" (3/ 166 - 167) .
(2) انظر:"جامع الأصول" (7/ 129 - 132) .
(3) في"السنن"رقم (15) .
وأخرجه أحمد (3/ 36) ، وابن ماجه رقم (342) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (190) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 99 - 100) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 157 - 158) ، وابن خزيمة في صحيحه رقم (71) وأبو نعيم في"الحلية" (9/ 46) .
قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمَّار.
وقال الألباني في"تمام المنة": الحديث ضعيف لا يصح إسناده وله علتان.
الأولى: طعن العلماء في رواية عكرمة بن عمَّار عن يحيى بن أبي كثير.
الثانية: أن هلال بن عياض في عداد المجهولين. اهـ.
وهو حديث ضعيف, والله أعلم.