فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 5029

-صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلهُ, قَالَ المِقْدادُ: فَسَالتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ بِالمَاءِ، وَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ". [صحيح]

زاد أبو داود [1] في أخرى:"لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنثَيَيْهِ".

وفي رواية مالك وأبي داود عن المقداد: أن عليًا - رضي الله عنه - أمره أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل إذا دنا من امرأته فخرج من المذي، ماذا عليه"، هذا لا ينافي الرواية الأولى، بل فيها بيان زمن الإمذاء."

"فإنّ عندي ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [296 ب] وأنا استحيي أن أسأله"؛ لأنه يستحي الإنسان من ذكر ذلك عند قرابة امرأته.

قوله:"فلينضح فرجه بالماء"هذه زيادة على ما سلف، إلا أنه حمل النضح هنا على الغسل، لوروده بلفظه في رواية البخاري [2] ، وإنما حمل عليه؛ لأن غسل النجاسة لا بد منه، ولا يكتفي فيه بالرش الذي هو دون الغسل.

قال الأئمة [3] : النضح هنا بالحاء المهملة لا يعرف غيره، ولو روي بالمعجمة كان أقرب إلى معنى الغسل، فإنه بالمعجمة أكثر منه بالمهملة.

قوله:"زاد أبو داود في رواية: ليغسل ذكره وأنثييه"قال الخطابي [4] : أمر بغسل الأنثيين استظهارًا بزيادة التطهير؛ لأن المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين، ويقال: إن الماء البارد إذا أصاب الأنثيين رد المذي وكسر من غربه, ولذلك أمره بغسلهما. انتهى.

= وأخرجه ابن ماجه رقم (505) ، والنسائي رقم (156) . وهو حديث صحيح.

(1) في"السنن"رقم (208) وهو حديث صحيح.

(2) في صحيحه رقم (269) .

(3) ذكره النووي في"شرحه لصحيح مسلم" (3/ 213) .

(4) في"معالم السنن" (1/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت