فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 5029

قال [1] : واختلف العلماء في الوضوء من النوم، فرأى أكثرهم أنه لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعدًا أو قائمًا حتى ينام مضطجعًا، وبه يقول الثوري [2] وابن المبارك وأحمد [3] ، وقال بعضهم: إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء، وبه يقول إسحاق [4] .

وقال الشافعي [5] : من نام قاعدًا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسن النوم، فعليه الوضوء. انتهى.

قلت: والقولان الآخران متقاربان، وهما قريب مما قررناه في"سبل السلام" [6] .

الثاني: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -) .

2 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ جَالِسًا، ثُمَّ يُصَلِّى وَلاَ يَتَوَضَّأُ". أخرجه مالك [7] . [موقوف صحيح]

"أنه كان ينام جالسًا، ثم يصلي ولا يتوضأ"هو موقوف عليه, ويدل أن مذهبه [8] عدم نقض نوم الجالس.

قوله:"أخرجه مالك".

(1) الترمذي في"السنن" (1/ 113 - 114) .

(2) انظر:"المغني" (1/ 233 - 234) .

(3) "المغني" (1/ 237 - 238) ،"مسائل أحمد وبن عبد الله" (ص 22) .

(4) "المغني" (1/ 238) ، و"مسائل أحمد لابن هانئ" (1/ 8) .

(5) انظر:"البيان"للعمراني (1/ 175 - 178) .

(6) (1/ 252 - 253) بتحقيقي.

(7) في"الموطأ" (1/ 22 رقم 11) ، وهو أثر موقوف صحيح.

(8) انظر:"المغني" (1/ 234) "شرح صحيح مسلم"للنووي (4/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت