"أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط ونفخ، ثم قام يصلي: فقلت: يا رسول الله قد نمت"فيه دليل أن ابن عباس كان قد عرف أن النوم ناقض.
"قال: إن الوضوء لا يجب إلاّ على من نام مضطجعًا"وبيَّن علة ذلك بقوله: (فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت مفاصله) فربما خرج منه الناقض.
قوله:"أخرجه أصحاب السنن وهذا لفظ الترمذي".
قلت: قال المنذري [1] : وذكر الترمذي [2] أن قتادة رواه عن ابن عباس، ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه.
قلت: لأنه في أبي داود والترمذي: عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، وذكر أبو داود [3] ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية، فيكون منقطعًا، وذكر أن فيه الدالاني وفيه كلام كثير ساقه عن الأئمة.
ثم قال: ولو فرض استقامة حال الدالاني، كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده [4] ، والاضطراب ومخالفة الثقات، ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة.
= قال الدارقطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة, ولا يصح. اهـ.
وقال ابن عدي:"وهذا بهذا الإسناد عن قتادة لا أعلم من يرويه عنه غير أبي خالد، وعن أبي خالد غير عبد السلام"اهـ.
وقال ابن شاهين:"تفرد بهذا الحديث عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، لا أعلم رواه غيره"اهـ.
وهو حديث ضعيف, والله أعلم.
(1) في"مختصر السنن" (1/ 144) .
(2) في"السنن" (1/ 111 رقم 77) .
(3) في"السنن" (1/ 139 رقم 202) .
(4) وهو حديث ضعيف.