فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"فقال لها أسيد: يرحمك الله، ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله [فيه للمسلمين ولك فرجًا"] [1] وفيه دليل على أنّ من فقد الماء والتراب يصلي على حاله، وهي مسألة اختلف فيها العلماء السلف والخلف. والأصح عند الشافعية [2] أنه يجب عليه الصلاة والإعادة؛ لأنه عذر نادر، وقيل: لا تجب عليه الصلاة، لكن تستحب ويجب القضاء صلَّى أم لم يصلِ.
قوله [3] : في الرواية:"فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ظاهره أن صلاتهم بغير ماء مما ذكروه, بل هو المقصود بالذكر، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أقّرهم، ولو كان ما أتوه باطلًا لبيّن لهم ذلك؛ لأنه مقام البيان.
وترجم له البخاري [4] : باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا، وذكر [5] صلاة أُسيد ومن معه، وأنه أقّرهم على ذلك.
هذا خلاصة ما ذكره ابن حجر في شرح هذا الباب في البخاري، ولا دليل مع من قال: يصلي ويقضي [6] بل هي صلاة صحيحة لا تُقضى.
الثاني: حديث (عَمارُ بن ياسِر - رضي الله عنه -) :
(1) كذا في الشرح. والذي في نص الحديث: للمسلمين ولك فيه فرجًا.
(2) انظر:"المجموع شرح المهذب" (2/ 244 - 246) .
(3) انظر:"فتح الباري" (1/ 440) .
(4) في"صحيحه" (1/ 440 الباب رقم 2 - مع الفتح) .
(5) الحديث رقم (336) .
(6) قال الحافظ في"الفتح" (1/ 440) :"... وعلى هذا فلا بد من دليل على وجوب الإعادة. وقال مالك وأبو حنيفة في المشهور عنهما: لا يصلي، لكن قال أبو حنيفة وأصحابه: يجب عليه القضاء، وبه قال الثوري والأوزاعي. وقال مالك فيما حكاه عنه المدنيون: لا يجب عليه القضاء، وهذه الأقوال الأربعة هي المشهورة في المسألة، وحكى النووي في شرح المهذب عن القديم: تستحب الصلاة, وتجب الإعادة, وبهذا تصير الأقوال خمسة, والله أعلم .."