فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 5029

"إن الله تعالى قال في كتابه حين ذكر الوضوء: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [1] "فبيّن منتهي الغسل.

"وقال في التيمم: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [2] "ولم يبين الغاية.

"وقال: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [3] "فأجمله كما أجمله في التيمم.

"وكانت السُّنة في القطع"للسارق.

"الكفين"كما سلف في الحدود.

"إنما هو"أي: التيمم.

"للوجه والكفن"كأن الظاهر الكفان، وكأنه بتقدير مضاف، أي: يمسح الوجه والكفين.

وقوله:"يعني التيمم"مدرج ويحتمل أنه من قول ابن عباس.

إن قلت: قد ورد مبينًا في آية الوضوء، ومجملًا في آية التيمم والقطع، ووقع البيان النبوي، فكيف حملها ابن عباس على المجمل الذي بينته السنة النبوية ولم يحملها على الآية المُبيِّنة، والوضوء أقرب إلى التيمم من القطع؟.

قلت: كأنه أراد أنه أيضًا ثبت بالسنة بيان الكتاب، لكنه تأيد بإلحاق بالآية، وإلا فلو لم يثبت بالسنة لكان إلحاقه بالوضوء أولى أو متعين.

قوله:"أخرجه الترمذي".

قلت: وقال [4] : هذا حديث حسن صحيح غريب.

(1) سورة المائدة الآية (6) .

(2) سورة المائدة الآية (6) .

(3) سورة المائدة الآية (38) .

(4) في"السنن" (1/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت