"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جلس"أي: الرجل حذف للعلم به أو أنه تقدم ذكره في سؤال السائل فأضمر.
"بين شعبها الأربع"ضميره وضيمر:"جهدها"للمرأة للعلم بها يأتي تفسير الشعب في كلام المصنف.
"ثم جهدها" [1] بفتحات، أي: بلغ المشقة بها، وكدها بحركته وهو كناية عن معالجة الإيلاج.
"وقال ابن الأعرابي [2] : الجهد بالفتح من أسماء النكاح، ولعله كناية مأخوذة من الجهد بمعنى المبالغة."
"فقد وجب الغسل"أي: على الرجل والمرأة وفي صدر الحديث في"الجامع" [3] :"أنهم - أي الصحابة - كانوا جلوسًا فذكروا ما يوجب الغسل فاختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدَّفق، وقال المهاجرون: إذا خالط فقد وجب الغسل، فقال أبو موسى: أنا أشفيكم من ذلك، قال: فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي، فقلت: يا أمتاه، أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسالك عن شيء وأنا استحييك، فقالت: لا تستحي أن تسألني عمّا كنت سائلًا عنه أمك ولدتك, فسلني. قلت: ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطتَ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا ...."الحديث.
والذي نقله المصنف هو حديث أبي هريرة.
وقوله:"وفي رواية"أي: عن أبي هريرة.
(1) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 314) ."المجموع المغيث" (1/ 380) .
(2) انظر: الصحاح (2/ 460 - 461) .
(3) (7/ 269 رقم 5300) ، وهو من حديث أبي موسى الأشعري.