فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 5029

وقال أبو داود [1] عن يزيد بن هارون وهم أبو إسحاق [2] في هذا المعنى في قوله:"ولم يمس ماء".

ثم على تقدير ثبوتها فالمراد لم يمس ماءً للاغتسال جمعًا بينه وبين أدلة الأمر بالوضوء، ثم المراد بالوضوء، وضوء الصلاة لما رواه مالك عن نافع، عن ابن عمر.

قيل: ويجزئه ذلك الوضوء إذا استيقظ من منامه، وأراد الاغتسال عن وضوء الاغتسال على القول بجواز تفريق غسل الجنابة في الأعضاء، فينويه ويرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح.

قال الحافظ [3] : ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة [4] ، بسند رجاله ثقات، عن شداد بن أوس الصحابي قال:"إذ أجنب أحدكم من الليل، ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة".

وفي الحديث دليل على أنه غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة.

(1) في"السنن" (1/ 154 - 155) .

(2) أبو إسحاق: عمرو بن عبد الله السبيعي ثقة عابد اختلط بأخرة،"التقريب"رقم (5065) .

وتعقب المحرران:"اختلط بأخرة"ليس بجيد، فإنه لم يختلط، لكنه شاخ ونسي.

كما قال الإمام الذهبي - وسمع منه سفيان بن عيينة في حال شيخوخته, فروايته عنه غير جيدة، ولذلك لم يخرج الشيخان من طريقه شيئًا عنه.

ولم يصفه المؤلف هنا بالتدليس مع أنه أورده في كتابه:"المدلسين في الطبقة الثالثة"وهم الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث من طبقات المدلسين، (ص 101) وقال: مشهور بالتدليس، وصفه النسائي وغيره بذلك.

(3) في"فتح الباري" (1/ 394) .

(4) في"مصنفه" (1/ 60) بسند رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت