فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي رواية [1] :"اغسل ذكرك ثم توضأ"، فدل على أنه أريد الوضوء الشرعي، فلا تتم السنة بغسل الفرج فقط. كما قال بن حجر.
واختلف في الوضوء، وغسل الذكر هل يجب أو يستحب؟.
قال ابن عبد البر [2] : ذهب الجمهور أن للاستحباب، وقالت الظاهرية [3] إنه للإيجاب، وبّوب عليه أبو عوانة في صحيحه [4] فقال: باب إيجاب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم، وقيل: لا يستحب؟ نقله الطحاوي [5] عن أبي يوسف، واستدل بحديث عائشة:"كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء"أخرجه أبو داود [6] وغيره [7] ؛ لكنه قال [8] الترمذي: يرون أنّ هذا غلط من أبي إسحاق.
وقال البيهقي [9] : طعن الحفاظ في هذه اللفظة.
(1) قال الحافظ في"الفتح" (1/ 394) وفي رواية أبي نوح:"اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم ... وهو يرد على من حمله على ظاهره فقال: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر؛ لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث، وإنما هو للتعبد، إذ الجنابة أشد من مس الذكر، فتبين من رواية أبي نوح أن غسله مقدم على الوضوء".
(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 394) .
(3) بل قال ابن حزم في"المحلى" (1/ 85 المسألة 118) :"ويستحب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل أو النوم، ولردَّ السلام، ولذكر الله تعالى، وليس ذلك بواجب ...".
(5) في"شرح معاني الآثار" (1/ 128) .
(6) في"السنن"رقم (228) .
(7) كأحمد (6/ 109) والترمذي رقم (118) وقال: هذا الحديث وهم، وهو حديث صحيح.
(8) في"السنن" (1/ 203) .
(9) في"السنن الكبرى" (7/ 191 - 192) .