فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 5029

قال [1] الترمذي:"وَقَدْ رُوِىَ عَنْها [2] أَنّهُ كانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ أصَحُّ".

قوله:"وفي رواية الترمذي، وأبي داود أيضًا"أي عن عائشة - رضي الله عنها -.

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب ولا يمس ماء"تقدم كلام العلماء في ضعف هذه الرواية وتأويلها لو صحت.

ولذا"قال الترمذي [3] : وقد رُوِيَ عنها أنه كان يتوضأ قبل أن [355 ب] ينام إذا كان جنبًا وهو أصح".

-وفي رواية للنسائي [4] :"كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ، غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ".

"وفي رواية للنسائي: كان إذا أراد"أي: وهو جنب.

"أن يأكل أو يشرب غسل يديه"والأحاديث دالة على أنه كان يفعل هذا تارة وهذا تارة، فإن الأوقات كثيرة متعددة، فيجوز [5] كل ما صح من ذلك.

(1) في"السنن" (1/ 203) .

(2) تقدم نصه وتخريجه وهو حديث صحيح.

(3) في"السنن" (1/ 203) .

(4) في"السنن"رقم (255) وهو حديث صحيح.

(5) وفي"تأويل مختلف الحديث" (ص 241) : قال أبو محمد: ونحن نقول: إن هذا كله جائز، فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة، بعد الجماع ثم ينام. ومن شاء غسل يده وذكره ونام.

ومن شاء نام من غير أن يمس ماء، غير أن الوضوء أفضل.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل هذا مرة، ليدل على الفضيلة، وهذا مرة ليدل على الرخصة, ويستعمل الناس ذلك.

فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ، ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ.

وانظر:"المجموع" (2/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت