فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 5029

فدل على أن الغسل ليس بواجب إذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد. انتهى.

وتعقبه ابن الجوزي [1] بأنه لا يمتنع عطف ما ليس بواجب على الواجب لا سيما ولم يقع التصريح بحكم المعطوف، على أن دعوى القرطبي الإجماع مردودة.

فقد روي سفيان بن عيينة في جامعه [2] عن أبي هريرة:"أنه كان يوجب الطيب يوم الجمعة"وإسناده صحيح، وقال بوجوبه بعض أهل الظاهر [3] .

وعقد البخاري [4] ترجمة للطيب فقال: باب الطيب للجمعة.

قال في"الفتح" [5] : لم يذكر حكمه لوقوع الاحتمال.

وقوله:"إن وجد"متعلق بمس الطيب ويحتمل تعلقه به وبما قبله، ورواية مسلم [6] :"ويمس من الطيب ما يقدر عليه"يؤيد الأول.

وفي رواية [7] :"ولو من طيب المرأة"ويؤخذ من اقتصاره على المس، الأخذ بالتخفيف في ذلك.

وقوله:"ولو من طيب المرأة"وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه، وهو يكره استعماله للرجل فأباحه هنا لأجل عدم غيره، وهو يدل على تأكد الأمر في ذلك.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 362) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 362) .

(3) انظر:"المحلى" (2/ 23) .

(4) في"صحيحه" (2/ 364 الباب رقم 3 - مع الفتح) .

(6) في"صحيحه"رقم (5/ 846) .

(7) أخرجها مسلم في"صحيحه"رقم (7/ 846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت