فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فدل على أن الغسل ليس بواجب إذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد. انتهى.
وتعقبه ابن الجوزي [1] بأنه لا يمتنع عطف ما ليس بواجب على الواجب لا سيما ولم يقع التصريح بحكم المعطوف، على أن دعوى القرطبي الإجماع مردودة.
فقد روي سفيان بن عيينة في جامعه [2] عن أبي هريرة:"أنه كان يوجب الطيب يوم الجمعة"وإسناده صحيح، وقال بوجوبه بعض أهل الظاهر [3] .
وعقد البخاري [4] ترجمة للطيب فقال: باب الطيب للجمعة.
قال في"الفتح" [5] : لم يذكر حكمه لوقوع الاحتمال.
وقوله:"إن وجد"متعلق بمس الطيب ويحتمل تعلقه به وبما قبله، ورواية مسلم [6] :"ويمس من الطيب ما يقدر عليه"يؤيد الأول.
وفي رواية [7] :"ولو من طيب المرأة"ويؤخذ من اقتصاره على المس، الأخذ بالتخفيف في ذلك.
وقوله:"ولو من طيب المرأة"وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه، وهو يكره استعماله للرجل فأباحه هنا لأجل عدم غيره، وهو يدل على تأكد الأمر في ذلك.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 362) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 362) .
(3) انظر:"المحلى" (2/ 23) .
(4) في"صحيحه" (2/ 364 الباب رقم 3 - مع الفتح) .
(6) في"صحيحه"رقم (5/ 846) .
(7) أخرجها مسلم في"صحيحه"رقم (7/ 846) .